السيد محمد الصدر

353

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

تداولوا هذه الحادثة وسارت بها الركبان . الأمر الثالث : مما اختص به هذا العصر : انه شهد نهاية الدولة الطولونية في مصر . فإنها كانت قد بدأت عام 254 في عهد المعتز بأحمد بن طولون التركي ، حيث ولاه عليها بايكبال التركي ، من قبل الخلافة العباسية ، على ما سبق . وبقي مالكا لمصر وسوريا ، متحديا للعاصمة أحيانا « 1 » حتى مات مبطونا عام 270 « 2 » . فخلفه ابنه خمارويه « 3 » الذي اصهر إليه المعتضد عام 279 « 4 » . وبقي مستمرا على ملك أبيه إلى أن قتله مخمورا بعض خدمه ، ومنهم من شرح لحمه من افخاذه وعجيزته ، وأكله السودان من مماليكه « 5 » . وبقيت الدولة الطولونية حتى عام 292 حيث استولى الخليفة المكتفي على دولتهم وأموالهم ، وولى على مصر عيسى النوشري « 6 » ، وانقرضت بذلك دولتهم وزال ملكهم بعد أن لعبت دورا في التاريخ حوالي الأربعين عاما . الأمر الرابع : ظهور شخص في شمال إفريقيا يدعي انه هو المهدي ، وأنه من ذرية إسماعيل بن جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، وهو جد الفاطميين في مصر ، وقد استولى على دولة واسعة الارجاء عام

--> ( 1 ) الكامل ج 6 ص 13 . ( 2 ) الكامل ج 6 ص 55 . ( 3 ) الكامل ج 6 ص 55 . ( 4 ) المروج ج 4 ص 145 . ( 5 ) مروج الذهب ج 4 ص 158 . ( 6 ) الكامل ج 6 ص 111 .